تاريخ صابون الغار وزيت الزيتون .. رحلة تراثية في الجذور والأصالة

Premium Coffee Market
صابون الغار وزيت الزيتون- صابون غار حكاية

ترتبط كلمة حلب بكلمة صابون الغار ارتباطًا حميميًا وثيقًا، فذكر أحدهما يؤدي إلى ذكر الآخر تلقائيًا، فصابون الغار وزيت الزيتون هو ابن مدينة حلب المدلّل، وتاريخه يعود إليها منذ آلاف السنين، ويشكّل الإرث الحضاري والثّقافي العريق لها.

البدايات القديمة: اكتشاف الصابون في حلب

وصل الباحثون والمؤرخون إلى الإشارة بأن صناعة صابون الغار وزيت الزيتون بدأ منذ أكثر من 2000 إلى 3000 عام تقريباً في المنطقة المحيطة بحلب، وذلك نتيجة لملاحظات عملية تم تسجيلها لحالات التنظيف بالمزيج العشبي والزيوت الطبيعية التي كانت متوفرة في تلك البيئة.

وعلى مستوى القصص المتداولة في التراث غير الرسمي نجد ذكراً بأنّ نساء مدينة حلب قديماً كانوا يستخدمون مزيجاً من نباتات محلية مثل الأناباسيس مع زيت الزيتون لخلق رغوة كثيفة وفعالة في التنظيف، وقد اعتبرها الباحثون من أقدم التسجيلات الشفوية عن بداية صناعة الصابون في تلك المدينة.

وبالرغم مما ذكرته المصادر التاريخية من معرفة الإنسان القديم للصابون منذ العصور الرومانية فإن النسخة القائمة على استخدام مزيج زيت الزيتون وزيت الغار تطورت بشكل خاص في مدينة حلب.

عوامل ساعدت على انتشار صناعة صابون الغار وزيت الزيتون في حلب

تعتبر حلب عبر العصور التاريخية الطويلة نقظة استراتيجية محورية بين شرق البحر المتوسط وغربه، وهي أحد مراكز التجارة المهمة على طريق الحرير القديم.

وعمل وجود أسواق تجارية مزدهرة في حلب على جعلها محطة لتبادل البضائع والثقافات، بما في ذلك المكونات الطبيعية والزيوت النباتية، مما ساعد في صناعة الصابون التقليدية، ويربط بعض الخبراء بين تطور الصناعة الحلبية وبين سهولة وصول زيت الزيتون وزيت الغار المحليين إلى مشارب الصابون الحديثة.

أولى مصانع الصابون في حلب

بدأت مع العصور الوسطى المبكرة أي في بدايات القرن الأول الهجري والسابع الميلادي تقريباً صناعة صابون الغار وزيت الزيتون في حلب بالانتظام في مصانع صغيرة ضمن الأحياء القديمة في المدينة مثل حي باب قنسرين حيث وجدت العديد من المصانع ومحلات بيع صابون الغار الحلبي.

وكانت تلك المصانع تستخدم طرق التصنيع التقليدية من غلي زيت الزيتون، وإنتاج الصودا القلوية ثم إضافة زيت الغار في نهاية عملية التصبن، وما يتبع ذلك من عمليات صبّ القطع الكبيرة من الخليط وتركها لتجف بينما تتصلّب قبل أن تقطع وتعتّق لمدّة طويلة ما بين ستة أشهر إلى عام.

تطوّر صناعة صابون زيت الزيتون والغار عبر العصور

لعبت عدة عوامل على مدى القرون الوسطى في ازدهار صناعة الصابون في حلب ومنها:

  • توفر المواد الخام: زيت الزيتون من البساتين المحيطة، وزيت الغار من الجبال القريبة.
  • التقاليد الحرفية المتوارثة: حيث تنتقل المعارف شفهياً وتقليدياً من جيل إلى آخر داخل العائلات التي تمتهن الصابون.
  • الأسواق التجارية: كانت أسواق المدينة القديمة تعد مركزاً لبيع صابون الغار وزيت الزيتون وتصديره إلى مناطق متعددة عبر البحر المتوسط والشرق الأوسط.

وحظي بحلول القرن الخامس عشر والسادس عشر صابون الغار وزيت الزيتون بالحضور في الأسواق الأوربية  بعد أن نقله التجار والحجاج إلى تلك المناطق، وكان له حضور في سوق العناية بالجسد خارج حدود الشرق الأوسط.

شخصيات عائلية بارزة في تاريخ صناعة الصابون

كل مهنة تراثية لها حضورها وقيمتها نجد وراءها أسماء عائلات حافظت عليها وتوارثت صناعته ومزاولتها كأنها إرث ثمين، وعلى الرغم من عدم وجود اسم موحّد للشخص الذي صنعت له أول قطعة صابون في القرن الأول، فإن هناك عائلات في حلب تعد من أبرز حافظي هذه الحرفة عبر الأجيال، مثل عائلة زنابيلي التي يرجع أصلها إلى القرن التاسع عشر، وقد حافظت على طرق التصنيع التقليدية لصابون زيت الزيتون والغار منذ تأسيسها للصناعة في حلب في أوائل القرن التاسع عشر، وهي مثال حيّ على انتقال الحرفة عبر الأجيال.

صابون الغار في العصر الحديث

استمر الحرفيون رغم ما مرت به سوريا من أحداث في السنوات الأخيرة في إنتاج صابون الغار وزيت الزيتون بالطريقة التقليدية نفسها التي تم اكتشافها للمرة الأولى منذ قرون، وقد تلقى هذا التراث مؤخراً اعترافاً عالمياً عندما تم إدراج صناعة صابون الغار الحلبي ضمن التراث الثقافي غير المادي في قائمة اليونسكو، وهو اعتراف بعمق أصالته وأهميته التاريخية.

بشكل عام لا يمكن تحديد اسم شخص واحد بأنه أول من صنع صابون الغار وزيت الزيتون في حلب، إذ إن صناعة الصابون كانت نتاجاً جماعياً تطور عبر قرون، لكن ما يمكن تأكيده هو أن الخبرة الحرفية في حلب هي الأقدم والأكثر تأثيرًا في تطوير هذه الصناعة، وأن أهل المدينة هم الذين نقلوا الصابون من وصفة بسيطة إلى صناعة متقنة تُعرف عالمياً باسم الصابون الحلبي.

شراء صابون الغار من حكاية من تركيا

إذا كنت تبحث عن الجودة والأصالة اختيار منتجات العناية بالشعر والبشرة، فإن صابون غار حكاية المصنوع في قلب تركيا هو خيارك الأفضل.

ندعوك لتصفح منتجات صابون غار حكاية في موقعنا ورؤية مجموعة واسعة من أنواع الصابون المصنوعة بعناية من أجود المكونات التقليدية.

سواء كنت فردًا تبحث عن منتج طبيعي موثوق، أو تاجرًا ترغب بالتعاون معنا، يمكنك التواصل معنا بسهولة عبر الموقع أو وسائل التواصل لتحديد الكمية المناسبة والأسعار الخاصة بالتوزيع أو الاستيراد.

اختر حكاية… وابدأ رحلتك نحو نقاء الطبيعة.

******

تابع مدونة حكاية

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

go top